اللَّهُمَّ أَنْتَ الَّذی اسْتَجَبْتَ لِآدَمَ و حَوَّاءَ إِذْ قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَکُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِینَ، وَ نَادَاکَ نُوحٌ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ نَجَّیْتَهُ وَ أَهْلَهُ مِنَ الْکَرْبِ الْعَظِیمِ، وَ أَطْفَأْتَ نَارَ نُمْرُودَ عَنْ خَلِیلِکَ إِبْرَاهِیمَ فَجَعَلْتَهَا بَرْداً وَ سَلاماً، وَ أَنْتَ الَّذِی اسْتَجَبْتَ لِأَیُّوبَ إِذْ نَادَى مَسَّنِیَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ فَکَشَفْتَ ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَ آتَیْتَهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِکَ وَ ذِکْرى‏ لِأُولِی الْأَلْبابِ، وَ أَنْتَ الَّذِی اسْتَجَبْتَ لِذِی النُّونِ حِینَ نَادَاکَ مِنَ الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَکَ إِنِّی کُنْتُ مِنَ الظَّالِمِینَ فَنَجَّیْتَهُ مِنَ الْغَمِّ، وَ أَنْتَ الَّذِی اسْتَجَبْتَ لِمُوسَى‏ وَ هَارُونَ دَعْوَتَهُمَا حِینَ قُلْتَ قَدْ أُجِیبَتْ دَعْوَتُکُما فَاسْتَقِیما وَ غَرَّقْتَ فِرْعَوْنَ وَ قَوْمَهُ، وَ غَفَرْتَ لِدَاوُدَ ذَنْبَهُ وَ تُبْتَ عَلَیْهِ رَحْمَةً مِنْکَ وَ ذِکْرَى، وَ فَدَیْتَ إِسْمَاعِیلَ بِذِبْحٍ عَظِیمٍ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ وَ تَلَّهُ لِلْجَبِینِ فَنَادَیْتَهُ بِالْفَرَجِ وَ الرَّوْحِ، وَ أَنْتَ الَّذِی نَادَاکَ زَکَرِیَّا نِداءً خَفِیًّا فَقالَ رَبِّ إِنِّی وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّی وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَیْباً وَ لَمْ أَکُنْ بِدُعائِکَ رَبِّ شَقِیًّا وَ قُلْتَ یَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً وَ کانُوا لَنا خاشِعِینَ. وَ أَنْتَ الَّذِی اسْتَجَبْتَ لِلَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لِتَزِیدَهُمْ مِنْ فَضْلِکَ، فَلَا تَجْعَلْنِی مِنْ أَهْوَنِ الدَّاعِینَ لَکَ وَ الرَّاغِبِینَ إِلَیْکَ، وَ اسْتَجِبْ لِی کَمَا اسْتَجَبْتَ لَهُمْ بِحَقِّهِمْ عَلَیْکَ، فَطَهِّرْنِی بِتَطْهِیرِکَ وَ تَقَبَّلْ صَلَاتِی وَ دُعَائِی بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَ طَیِّبْ بَقِیَّةَ حَیَاتِی وَ طَیِّبْ وَفَاتِی وَ اخْلُفْنِی فِیمَنْ أَخْلُفُ، وَ احْفَظْنِی یَا رَبِّ بِدُعَائِی، وَ اجْعَلْ ذُرِّیَّتِی ذُرِّیَّةً طَیِّبَةً تَحُوطُهَا بِحِیَاطَتِکَ بِکُلِّ مَا حُطْتَ بِهِ ذُرِّیَّةَ أَحَدٍ مِنْ‏ أَوْلِیَائِکَ وَ أَهْلِ طَاعَتِکَ بِرَحْمَتِکَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ. یَا مَنْ هُوَ عَلَى کُلِّ شَیْ‏ءٍ رَقِیبٌ، وَ لِکُلِّ دَاعٍ مِنْ خَلْقِکَ مُجِیبٌ، وَ مِنْ کُلِّ سَائِلٍ قَرِیبٌ، أَسْأَلُکَ یَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ، الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِی لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ کُفُواً أَحَدٌ، وَ بِکُلِّ اسْمٍ رَفَعْتَ بِهِ سَمَاءَکَ، وَ فَرَشْتَ بِهِ أَرْضَکَ، وَ أَرْسَیْتَ بِهِ الْجِبَالَ، وَ أَجْرَیْتَ بِهِ الْمَاءَ، وَ سَخَّرْتَ بِهِ السَّحَابَ وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ وَ اللَّیْلَ وَ النَّهَارَ، وَ خَلَقْتَ الْخَلَائِقَ کُلَّهَا، أَسْأَلُکَ بِعَظَمَةِ وَجْهِکَ الْعَظِیمِ، الَّذِی أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ، فَأَضَاءَتْ بِهِ الظُّلُمَاتُ، إِلَّا صَلَّیْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ کَفَیْتَنِی أَمْرَ مَعَاشِی وَ مَعَادِی، وَ أَصْلَحْتَ لِی شَأْنِی کُلَّهُ، وَ لَمْ تَکِلْنِی إِلَى نَفْسِی طَرْفَةَ عَیْنٍ، وَ أَصْلَحْتَ أَمْرِی وَ أَمْرَ عِیَالِی، وَ کَفَیْتَنِی هَمَّهُمْ، وَ أَغْنَیْتَنِی وَ إِیَّاهُمْ مِنْ کَنْزِکَ وَ خَزَائِنِکَ، وَ سَعَةِ فَضْلِکَ الَّذِی لَا یَنْفَدُ أَبَداً، وَ اثْبُتْ فِی قَلْبِی یَنَابِیعَ الْحِکْمَةِ الَّتِی تَنْفَعُنِی بِهَا وَ تَنْفَعُ بِهَا مَنِ ارْتَضَیْتَ مِنْ عِبَادِکَ، وَ اجْعَلْ لِی مِنَ الْمُتَّقِینَ فِی آخِرِ الزَّمَانِ إِمَاماً کَمَا جَعَلْتَ إِبْرَاهِیمَ الْخَلِیلَ إِمَاماً. فَإِنَّ بِتَوْفِیقِکَ یَفُوزُ الْفَائِزُونَ، وَ یَتُوبُ التَّائِبُونَ، وَ یَعْبُدُکَ الْعَابِدُونَ، وَ بِتَسْدِیدِکَ یَصْلُحُ الصَّالِحُونَ الْمُحْسِنُونَ الْمُخْبِتُونَ، الْعَابِدُونَ لَکَ، الْخَائِفُونَ مِنْکَ، وَ بِإِرْشَادِکَ نَجَا النَّاجُونَ مِنْ نَارِکَ، وَ أَشْفَقَ مِنْهَا الْمُشْفِقُونَ مِنْ خَلْقِکَ، وَ بِخِذْلَانِکَ خَسِرَ الْمُبْطِلُونَ، وَ هَلَکَ الظَّالِمُونَ، وَ غَفَلَ الْغَافِلُونَ. اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِی تَقْوَاهَا، فَأَنْتَ وَلِیُّهَا وَ مَوْلَاهَا، وَ أَنْتَ خَیْرُ مَنْ زَکَّاهَا، اللَّهُمَّ بَیِّنْ لَهَا هُدَاهَا، وَ أَلْهِمْهَا تَقْوَاهَا، وَ بَشِّرْهَا بِرَحْمَتِکَ حِینَ تَتَوَفَّاهَا، وَ نَزِّلْهَا مِنَ الْجِنَانِ عُلْیَاهَا، وَ طَیِّبْ وَفَاتَهَا وَ مَحْیَاهَا، وَ أَکْرِمْ مُنْقَلَبَهَا وَ مَثْوَاهَا، وَ مُسْتَقَرَّهَا وَ مَأْوَاهَا، فَأَنْتَ وَلِیُّهَا وَ مَوْلَاهَا .